الجمعية الدولية للمترجمين واللغويين العرب - واتا – بوابة حضارية شاملة، تعتمد المصداقية منهجًا، والإخلاص أداءً، والجرأة مبدأً، واحترام الرأي الآخر مذهبًا، والكشف عن الحقيقة هدفًا، والعمل الجماعي وسيلة، والوصول إلى الحقيقة غايةً. وتقوم في الأساس على اعتبار الحق فضيلةً واجبةَ الإتباع، والباطل رذيلةً موجبة الاقتلاع. وتتخير الجمعية العقول الواعية بأهدافها، القادرة على تحقيقها، المستعدة للعمل، والعازمة على الإنتاج، ضمن ثوابت مختارة لا تحيد عنها، ومن خلال متحولات تتلقف أنقاها قيمة وصوابًا.

وفي سبيل تحقيق هذه الأهداف السامية، فقد وضعت " واتا " نصب عينيها صفوةَ المترجمين، ونخبة اللغويين، والمتميزين من الأدباء والشعراء والقراء، فعملت على استقطابهم، ووفرت لهم مُناخًا أُسريًا مثاليًا للعمل، جعلهم ينظرون إلى ما يقومون به تطوعًا على أنه واجب، ويُقبلون بشغفٍ على إنتاج ما يثري حضارةَ الأمة، ويُردف ثقافتها، ويسهم في تحرير فكرها، ويعزّز أداءها. وقد أثبت الإخوة والأخوات أعضاء الجمعية أنهم أهل كفاءات، وأصحاب خبرات، وذوو قدرات، يُلجأُ إليهم في كل صعب، ويُسعدُ بهم ومعهم بكل عذب، فتطاولوا طموحًا وآمالاً، وتميزوا عطاءً وأعمالاً، وأصبح يُنظر إليهم من أقرانهم في المنتديات والساحات، وفي ميادين التميّز والإنجازات، على أنهم قادة حقيقيون، ومفكّرون فريدون، إليهم يتجه الساعون إلى علم فريد، ومن معينهم ينهل الباحثون عن ثقافة نفيسة.

وقد استطاعت الجمعية بعد  أربع سنوات من انطلاقتها من الوصول إلى عشرات الآلاف من المستهدفين، وبلغ عدد أعضائها آلاف  المسجلين ، بينما يتزايد روادها من المشاركين يومًا بعد يوم. واجتذبت القضايا العادلة والساخنة التي أثارتها في منتدياتها عشرات الآلاف من الزوار والمؤيدين لتلك القضايا، وهي تدور في مجملها حول ثوابت الأمة والدفاع عن قضاياها وقضايا العقل العربي.  كما قامت الجمعية بطرح العديد من مختلف نماذج الترجمات العملية  وترجمة مجموعة من القصائد الشعرية  لشعراء الجمعية، إلى أكثر من لغة، وتفخر في هذا المجال بأن فيها أساتذة كبارًا يتقنون إتقانًا تامًّا سبع عشرة لغة عالمية معمول بها على نطاق حضاري وثقافي، يعملون بها من خلال منتديات اللغات المختلفة، بينما ينشغل علماء اللغة  والأدباء والشعراء  بإثارة القضايا العلمية والأدبية الهامة، ويشبعونها تحليلاً وتقييمًا، من خلال الحجج القوية، والنظريات الثرية، والأفكار المستنيرة، ضمن حوار هادف وأمين، يستهدي بالتراث الصائب، وبالمستحدث المجيد، وبأفكار المجيدين والمقتدرين، ويضرب على أيدي العابثين والمفسدين، ويشبع نهم الباحثين عن الأفضل من العلم، والأثرى من المعرفة.

والجمعية على تواصل مع مكاتب الترجمة العربية والعالمية وعلى اتصال بالمؤسسات الأكاديمية، والجامعات، والمنظمات الثقافية والاجتماعية المختلفة، والأفراد، تضع بين أيديهم خبرات مترجميها، وأعمالهم التي تظهر علو كعبهم في ميدان الترجمة، وسمو قاماتهم فيها، من خلال منتديات مبتكرة نوعية، تضم المشاريع ، والمسارد ، وورش الترجمة ، والدورات التدريبية ومنتدى الترجمات العملية

. كما قامت الجمعية، وبجهود مترجميها بعمل جليل، يتمثل في جهودها في توحيد المصطلحات العلمية والفقهية ، ونقل الكلمات المستحدثة في ميداني العلم والأدب من لغة إلى لغات أخرى، إضافة إلى شبكة من الروابط الإبداعية والضرورية  في حقل الترجمة.
وقد سنّت الجمعية احتفاء بيوم المترجمين العرب  في الأول من يناير من كل عام سنّة غير مسبوقة، فقامت بتكريم كبار رجال الفكر والعلم والأدب والثقافة  على مدى ثلاث سنوات ومنحتهم ما يستحقون من شهادات الدكتوراه الفخرية، وشهادات التميز والإبداع، ورصدت ذلك التكريم في موقعها، وعممته على شبكة الإنترنت.
وفي سبيل استكمال الشخصية الخاصة بـ " واتا " تقوم الجمعية بإصدار " مجلة واتا للترجمة واللغاتوإعداد كتيبات الأشعار والآداب المترجمة ، ودليل المترجمين، ودليل اللغويين، ودليل الأدباء

والناظر إلى الصفحة الرئيسة في بوابة الجمعية ، التي يتم تجديد محتوياتها بشكل منتظم، يجد فيها واحة غناء تضم أبوابا قمة في الثراء والتنوع وقبلة لمختلف الزوار من طالبي العلم والمعرفة والثقافة والمتعة. فمن لوحة ضيوف الجمعية  التي تشرق بنخبة الوجوه العربية التي استضافتها الجمعية، إلى كلمة الجمعية  وهي النافذة التي نطل من خلالها لنقل فكرنا ورسالتنا ونشاطاتنا البارزة، ومن ثم تأتي مقالات في اللغة والترجمة  ليرتوي منها كل ظمآن إلى الكلمة الجادة والأسلوب الشيق والتوجه التخصصي، لتليها مقالات أدبية  تهم كل ناقد وباحث في الدرر الأدبية والنقد الموضوعي. أما باب بحوث ودراسات  فهو مصدر رصين لطلاب العلم والباحثين المرموقين والمعلومة الموثوقة، وأوراق عمل  باب آخر يشمل آخر الأوراق التي تقدم بها كبار الباحثين في أبرز الأحداث في الساحة الثقافية. أما ترجمات عملية  فباب آخر يضع بين أيدي المترجمين الميدانيين نماذج مترجمة غاية في الإتقان في مختلف التخصصات صاغتها أيدي كبار المترجمين ودققتها نخبة منهم حتى خرجت بمستوى رفيع عزّ نظيره. وتناغما مع عصر الثورة الرقمية واتجاه العلوم والتعليم نحو الشنكبوتية، فقد صممت الجمعية وعقدت بنجاح مجموعة من الدورات التدريبية  في الترجمة واللغات. ولم تغفل الجمعية عن أهمية خلق التواصل بين المترجمين والباحثين عن أعمال  وبين جهات العمل  المختلفة فخصصت بابين لهذا الغرض. وتصافح وجوه في واتا  زائريها وترحب بهم من خلال نافذة تنير بوجوه الفاعلين من أعضاء الجمعية التي تعتز بهم وتكرمهم وتفيهم حقهم بكل الوسائل المتاحة.

هذه لمحة موجزة عن " واتا " وما تقوم به، ولعل الزائر لمنتدياتها  سيفاجأ بأن ما لم يتم إيراده هنا لضيق المقام أكثر من أن يأتي عليه ذكر، وأثمن من أن يحيط به تقييم، لأنه سيقف في رحاب مؤسسة إلكترونية حديثة، تجعل من العلم الحديث نهجًا، ومن تنمية العقل أساسًا، ومن العمل المتقن والإبداع الحرّ ما يكفي للوصول إلى الأهداف من أقصر الطرق، وأسلمها فكرًا وسلوكًا.

للتسجيل والمشاركة

للتواصل معنا

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

جميع الحقوق محفوظة للجمعية الدولية للمترجمين واللغويين العرب ©