كلمة

الأستاذ عامر محمود العظم

رئيس الجمعية الدولية للمترجمين واللغويين العرب
في
الملتقى الثاني للجمعية في الأردن
رابطة الكتاب الأردنيين

السبت 21 يوليو/ تموز 2007

بسم الله الرحمن الرحيم

السبت 21 يوليو/ تموز 2007

أيها الجمع الكريم،
أود بداية أن أتقدم بالشكر الجزيل إلى رابطة الكتاب الأردنيين على استضافتها الكريمة هذا الجمع الكريم، فأتوجه باسمكم واسم الجمعية بالشكر والتقدير  إلى القاص والكاتب سعود قبيلات، رئيس الرابطة، والأستاذ بسام عليان، المدير التنفيذي، والكاتب والقاص سمير الشريف والشاعر أحمد العراكزة والأستاذة ميساء الحسون على ما بذلوه من جهد أصيل ومخلص في الإعداد والتحضير لهذا الملتقى الطيب.
كما وأشكركم وأحييكم جميعا على تلبيتكم هذه الدعوة وأرحب بكم أجمل ترحيب في ملتقى الجمعية الثاني في الأردن العزيز. جئنا إلى هنا من مختلف الخلفيات والمدارس والمناهج الأكاديمية والعلمية  والثقافية والفكرية والإبداعية لنعزز أواصر المحبة والتعاون ونرسي نهجا وطريقا جديدا لتحريك المياه الراكدة  ونضيء شمعة في هذا الظلام الثقافي الدامس على الأرض العربية.
 الجمعية الدولية للمترجمين واللغويين العرب – واتا- هي الصرح والذراع الحضاري العربي المتقدم في عصر صراع الأفكار وفرض وجهات النظر. واتا هي تاريخ ومسيرة..هي خمس سنوات من العمل التطوعي الجماعي..هي تكريم للعقول العربية للسنة الرابعة على التوالي ..هي استضافة 100 عالم وعلم ومبدع ومترجم مخضرم.. هي بوابة تزخر بمئات الأبحاث والمقالات والكلمات ...هي مجلة واتا للترجمة واللغات..هي منتديات تشكل أكبر مخزون ترجمي ولغوي وإبداعي وفكري استراتيجي للأمة. هي دورات وورشات ومؤتمرات وملتقيات في الفضاء وعلى الأرض..هي الجمع العظيم بـ 5500 عقل عربي من 80 دولة... هي أكبر حضور إعلامي على الشبكة يصل إلى 140000 عقل.. هي القوة الفكرية المتحفزة والمستنفرة للأمة على مدار 24 ساعة! هي مدينة العقل العربي الشامخ..هي برلمان العقل العربي! هي أعلى صوت دولي للعقل العربي!
أيها المبدعون
كما تعلمون جميعا فإن الترجمةَ هي المَدخلُ الطبيعيُّ لكلِّ تواصلٍ حضاريٍ، وتلاقُحٍ بينَ الثقافات. فليستِ الترجمةُ عِلمًا مُحايِدًا يمكنُ القفزُ عليهِ، أو التعاملُ معه بصورةٍ انتقائية، لكنّهُ البابُ الرئيسُ لكلِّ إقلاعٍ حضاريٍّ منشود. فمِنْ خلالِها يمكنُ الاطِّلاعُ على أصنافِ المعارف، وتكوينُ رصيدٍ واسعٍ من المفاهيمِ والعلوم. وعن طريقِها يمكنُ مواكبةُ التطوراتِ الفكريةِ والمعرفيةِ التي يشهدُها العالم، وبواسطتِها يمكنُ التواصلُ معَ الأممِ الأخرى، وتقديمُ الصورةِ الصحيحةِ للمجتمعِ العربيّ .
إن المبدع العربي يعاني من مشكلة التهميش لنتاجه عربيا من ناحية وعالميا من ناحية أخرى حيث لا يصل صوته ولا فكره ولا القضايا التي يطرحها إلى أي حضارة أو شعب آخر، والأدب هو مرآة الأمة كما تعلمون، وهذه الفجوة لا يمكن سدها إلا من خلال التركيز على ترجمة الأعمال المتميزة للشعراء والأدباء العرب، تلك التي تحمل قيمة وقضية، وتصورنا التصوير الأفضل والأمثل والأجمل بين الشعوب والأمم، وتضعنا في المكانة التي نستحق بين حضارات العالم وشعوبه، بعيدا عن الصور النمطية التي ما فتئت تسيء إلينا. وقد بذلت الجمعية جهودا طيبة في ترجمة العديد من الأعمال الشعرية والأدبية وعدد منها في طريقه إلى النشر وكل هذا تم من خلال جهود تطوعية ما هي إلا شعاع أمل يدعمنا وينير طريقنا للمضي قدما. ومن هذا المنبر فإنني أدعو كل مبدع صاحب قضية جادة وفكر قويم إلى الانخراط في الجمعية ونشر كل نتاجه وإبداعه ليحقق الانتشار الذي يستحقه إعلاميا من جهة، ويسهم في إثراء المحتوى الرقمي العربي الجاد والهادف من ناحية أخرى.
أيها الجمع الكريم،
جئنا إليكم لنقول لكم .. أن الوطن العربي بدون أقلامنا وأقلامكم ظلام دامس وأن أي دولة بدون حركة أدبية وترجمية وثقافية حرة وفاعلة لا حياة لها وأن حركة الترجمة والثقافة تحتاج إلى استنفار جميع العقول والطاقات والقدرات.
جئنا إليكم لنقول لكم..تعالوا نحب بعضنا البعض ونعمل بمهنية ونزاهة ونضع الرجل المناسب في المكان المناسب..تعالوا نسمو ونكبر ونتخلص ونكافح آفات وأمراض التمييز والاضطهاد والقهر والخوف المستشري في الجسد العربي المنهك.
الحديث معكم وبينكم يطول ويمتد، فأنتم نخبة قلما اجتمعت، لكن اختصر ما يختلج نفسي في هذه اللحظات لأقول لكم:

تعالوا .. نعطي .. نبني ..نتحاور ..نتعاون..نفكر.. نكتب..نبدع ..نترجم..نقاتل !



 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

جميع الحقوق محفوظة للجمعية الدولية للمترجمين واللغويين العرب ©